الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث "كنوز ولويز وعزام مغربي وبخور": هكذا وقع تونسي في فخ قادته إليه أطماعه الباحثة عن عالم الثراء والرخاء

نشر في  18 أفريل 2018  (11:33)

تعرّض مواطِن تونسي يقطن بمنطقة برج الطويل من ولاية أريانة إلى عمليّة تحيّل تكبّد على إثرها خسائر ماليّة فادحة، بعد أن قادتهُ أطماعه إلى البحث عن الاستثراء والتحليق في عالم الرخاء، لكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه!

الحادثة جدّت منذ أيّام عندماَ استعان رجلٌ ثريّ بشخصٍ يقيم بضاحية حمام الأنف، حيث أوهمهُ الأخير بأنّ منزلهُ يُخفي في جوفهِ صناديق ممتلئة بـ"اللويز" وأنّ الأمر يتطلّب بعض الحفريّات والأشغال اللازمة على عين المكان لاستخراج ما تخبّؤه أرضه من كنوز، فضلًا عن توفير كميات البخور يتمّ استجلابها خصيصها من المغرب الأقصى تقدّر قيمتها بـ50 ألف دينار...

وأكّد مصدرٌ أمني لموقع الجمهورية أنّ الطرف الرئيسي واصلَ نصب شباكه بإحكام للإيقاع بفريسته، وقد قام بدعوة أحد شركائه في المهمّة على أساس أنه "عزّام" مغربي الجنسية، للقيام بالطقوس والتمائم التي تُعتبر العامل الأساسي للتمكن من الكنوز.

صاحب المنزل قام بتسليم الطرف الأول مبلغ 50 ألف دينار، في انتظار عودتهِ بـ"البخور" والانطلاق في عملية استخراج ما يستبطنه منزله من سبائك ذهب وكنوز تغني الفقير والمحتاج، إلّا أنّه فجعَ من هول الصدمة بعد أن اكتشف أنّ الأمر لا يعدو أن يكون سوى عملية تحيّل تعدّدت أشكالها من مكان لآخر وتنامت مظاهرها في تونس بين الراغبين في الثراء وتوديع الفاقة والخصاصة.

وبرفع شكاية لدى وكيل الجمهورية وتقديمها للسلط الأمنية بحمام الأنف، تمّ إلقاء القبض على الطرف الرئيسي ومنتحل شخصية المغربي الذي تبين أنه يقطن بجهة الوردية، كمَا وقعَ الشريك الثالث في قبضة الأمنيّين وهو الذي قام بتوفير "البخور"... ليخضع ثلاثتهم إلى التحريات الأمنية قبل إحالتهم على أنظار القضاء للفصل في قضيّتهم.

ماهر العوني